الشهيد الثاني
52
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
ولو قيّد المبيع بكونه لغير المستحقّ ، أو علّق الاستحقاق بتملّك الحصّة فقال : « استحقاق الشريك تملّك الحصّة المبيعة . . . » سَلِم من ذلك ؛ لأنّ استحقاق التملّك غير استحقاق الملك . « ولا تثبت لغير » الشريك « الواحد » على أشهر القولين « 1 » وصحيح الأخبار « 2 » يدلّ عليه . وذهب بعض الأصحاب إلى ثبوتها مع الكثرة « 3 » استناداً إلى روايات « 4 » معارَضة بأقوى منها . « وموضوعها » وهو المال الذي تثبت فيه على تقدير بيعه « ما لا ينقل ، كالأرض والشجر » إذا بيع منضمّاً إلى مغرسه ، لا منفرداً . ومثله البناء ، فلو اشتركت غرفة بين اثنين دون قرارها فلا شفعة فيها ، وإن ضُمّت إلى أرض غيره ، كالشجر إذا ضُمّ إلى غير مغرسه . « وفي اشتراط إمكان قسمته قولان » « 5 » أجودهما اشتراطه ؛ لأصالة
--> ( 1 ) القول بعدم الثبوت لغير الشريك الواحد للمفيد في المقنعة : 618 ، والسيّد في الانتصار : 450 ، المسألة 257 ، والشيخ في النهاية : 423 - 424 ، وابن إدريس في السرائر 2 : 387 وادّعى عليه الإجماع . ( 2 ) الوسائل 17 : 321 - 322 ، الباب 7 من أبواب الشفعة ، الأحاديث 1 - 4 ، 7 . ( 3 ) ابن الجنيد [ كما نقل عنه العلّامة في المختلف 5 : 334 ] والصدوق [ في من لا يحضره الفقيه 3 : 80 ، ذيل الحديث 3377 في غير الحيوان ] . ( منه رحمه الله ) . ( 4 ) انظر الوسائل 17 : 318 ، الباب 4 من أبواب الشفعة ، الحديثين 1 ، 2 ، و 319 ، الباب 5 من الأبواب ، الحديث الأوّل ، و 322 ، الباب 7 من الأبواب ، الحديث 5 . ( 5 ) القول بالاشتراط للشيخ في النهاية : 424 ، والمبسوط 3 : 119 ، والقاضي في المهذّب 1 : 458 ، وسلّار في المراسم : 184 ، وغيرهم ، وقال الشارح في المسالك 12 : 265 : هو المشهور . والقول بعدم الاشتراط للسيّد في الانتصار : 448 ، المسألة 256 ، وابن الجنيد كما حكاه عنه العلّامة في المختلف 5 : 332 ، وابن إدريس في السرائر 2 : 390 .